محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
تقديم 39
الاشتقاق
الفروق في النص وفي إثبات الحواشى التي التزم وستنفلد تقييدها ، إذ سقطت بعض كلمات ، أو قرئت على غير وجهها ، كما سقطت بعض الحواشى الثمينة ، فكان من عملي أن أتدارك هذا ، وأن أضيف إلى تعليقات الأصل تعليقا عليها بالتوثيق أو التجريح ، أو بيان الأصل الذي نقلت عنه ، وأن أزيد كذلك تعليقات أخرى وتحقيقات راعيت فيها الإيجاز ، كي لا يطول الكتاب ، إذ كان من الممكن حقّا أن يظهر هذا الكتاب مضاعفا إذا فسّرت إشاراته التاريخية الكثيرة العدد ، وبسطت جمهور موجزاته بالشرح والتفصيل . ومما هو جدير بالذكر أن ناشر الطبعة الأولى لم يثبت في حواشي نشرته تعليقات خاصة به ، وكلّ ما أثبته إنما هو أداء لما في حواشي نسخة الأصل ، لم يتجاوز هذا إلى غيره . وقد ألحق بالنشرة الأولى فهرسان : أحدهما للأعلام لم أستطع أن أعتمد عليه ، لشدة إيجازه ، فهو يكاد يبلغ النّصف . والآخر للّغة ينقصه الكثير ، وفي كليهما أخطاء كثيرة تظهر للموازن بين فهرس نشرتنا هذه الحديثة وسابقتها . ومع هذا إني أعدّ ما صنع محقّق النشرة الأولى عملا جديرا بالثناء والتقدير ، إذا لحظنا أنّ تلك النشرة أخرجت منذ أكثر من قرن . وكتاب كهذا جدير بأن توضع له الفهارس الفنية التي تجلو ما في باطنه من كنوز غالية . وقد قمت بوضع فهارس حديثة له تتناول القرآن الكريم ، والحديث ، والأمثال ، والأشعار ، والأرجاز ، واللغة ، والأعلام ، والبلدان ، والمواضع ، وأيام العرب ، والكتب التي حفلت بذكر أسمائها حواشي الأصل . وكان من الواجب أيضا أن يشار إلى أرقام النشرة الأولى على جوانب نشرتنا هذه ، تيسيرا للباحثين الذين يريدون تطبيق أرقام هذه على تلك . ومع هذا العناء الذي عانيت ، والجهد الذي بذلت ، لم أستطع أن أقارب الغاية التي سعيت إليها ، وجلّ من لا يسهو ، فكان منّي بعض السّهو الذي ألحقت